الشيخ محمد اليعقوبي
358
فقه الخلاف
ب - إن الإمام ( عليه السلام ) بحسب الظاهر في مقام استيعاب أقسام ما تجب فيه الزكاة من مال اليتيم لذا لم يكتفِ بالإشارة إلى الأصناف الزكوية المعروفة بل ذكر الدين أيضاً ، مع ذكر النقدين والغلات صريحاً ، والمواشي بالمفهوم ، وحينئذٍ يشكل على قراءة العين أن الحكم سوف لا يكون مستوعباً لأقسام مال اليتيم لعدم دخول الدين فيها فإن العين تذكر في مقابل الدين كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً ونصفه ديناً فتحل عليه الزكاة ، قال : يزكي العين ويدع الدين ) « 1 » . والنتيجة : أنه على قراءة ( العين ) تكون العناوين مشوشة ، أما على قراءة ( الدين ) فتكون الرواية مستوعبة لأقسام مال اليتيم لشمولها للدين والصامت بالمنطوق وللحيوان بالمفهوم ، ولم يتبقَّ إلا الغلات فصرّح بها الإمام ( عليه السلام ) في ذيل الرواية . 3 - توجد رواية معارضة لهذه الصحيحة تمنع من استفادة الوجوب منها وهي موثقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول : ( ليس في مال اليتيم زكاة وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاته من نخل أو زرع أو غلة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكانت عليه مثل ما على غيره من الناس ) « 2 » . فلكي يتم الاستدلال بالصحيحة على وجوب الزكاة في غلات الصغير لا بد من النظر في معارضة الموثقة لها وحل هذا التعارض . ثم ننظر في أمرين آخرين وهما : 1 - تقريب الاستدلال على حكم الزكاة في المواشي . 2 - العلاقة بين عمومات ما دل على وجوب الزكاة في الغلات والمواشي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 6 ، ح 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 11 .